الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )

542

بهج الصباغة في شرح نهج البلاغة

الأهميّة ، فروى الثقفي أيضا : أنهّ لمّا خطب بما مرّ قام إليه رجل وقال له : ما أعرفنا بما ذكرت ولقد لقيناك بغربي تدمر فوجدناك شجاعا مجريا . فخزي الضحّاك ، وروى أيضا : أنهّ عليه السّلام كتب إلى أخيه عقيل في جوابه في قصّة الضحّاك : « فأمّا ما ذكرت من غارة الضحّاك على أهل الحيرة ، فهو أقلّ وأذلّ من أن يلم بها أو يدنو منها ، ولكنهّ قد أقبل في جريدة خيل فأخذ على السماوة ، حتى مرّ بواقصة وشراف والقطقطانة ممّا وإلى ذلك الصقع ، فوجّهت إليه جندا كثيفا من المسلمين ، فلمّا بلغه ذلك فرّ هاربا فاتبعوه فلحقوه ببعض الطريق وقد أمعن ، وكان ذلك حين رجعت الشمس للاياب فتناوشوا القتال ، كلّا ولا فلم يصبر لوقع المشرفية وولّى هاربا ، وقتل من أصحابه بضعة عشر رجلا ونجا جريضا بعد ما اخذ عنه بالمخنق » لكن يأتي في العنوان ( 12 ) أنّ للضحاك غارتين ، أحدهما قبل الجمل - وفيه كتاب عقيل - والأخرى بعد النهروان ، وأنّ الثقفي خلط في جعل كتاب عقيل في الأخيرة . « أيّها الناس المجتمعة أبدانهم ، المختلفة أهواؤهم » كتب عبد اللّه بن الحسن إلى زيد بن علي لمّا أراد الخروج : يا بن عمّ ، إنّ أهل الكوفة نفخ العلانية ، خور السريرة ، هرج في الرجاء ، جزع في اللقاء ، تقدمهم ألسنتهم ولا تشايعهم قلوبهم ، لا يبيتون بعدة في الأحداث ، ولا ينيؤن بدولة مرجوة . ولمحمود الوراق : يا ناظرا يرنو بعيني راقد * ومشاهدا للأمر غير مشاهد وقد أخذ معنى كلامه عليه السّلام أبو تمام فدخل على ابن داود في مجلس حكمه وأنشد أبياتا ، فقال له : سيأتيك ثوابها . ثم اشتغل بتوقيعات في يده فأحفظ ذلك أبا تمام فقال له ، احضر أيّدك اللّه فانّك غائب ، واجتمع فانّك متفرّق . ثم أنشده :